النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٦٥٥في فقه العمران الراغب الأصفهاني نموذجاً
د. حسن محمود عبد اللطيف الشافعي
655
2 - ويليه مباشرة كتاب «الذريعة إلى مكارم (الشريعة الذي قيل: إن الغزالي كان يحمله في أسفاره. وقد طبع بالقاهرة مراراً إحداها بتحقيق زميل الأستاذ الدكتور أبي الفريد العجمي.
3 - ثم كتاب تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين»: ويكاد يكون موجزاً للذريعة، وليس كما ظنّه محقق المفردات، وقد طبع بمصر أكثر من مرة، إحداها بعناية الأستاذ محمد عبد الله السمان.
4 - و (محاضرات الأديان، وهو في جملة من المختارات الأدبية، وطبع بالقاهرة عام 1305 هـ. 5 - وكتابه (درة التنزيل وعرة (التأويل)، وقد ذكرنا آنفاً عناية بعض الباحثين به.
6 - (رسالة في الاعتقاد وتدل على عقيدته السنية ونزعته الأشعرية، إذ يرد فيها على مخالفهم كما هو الحال في (المفردات)، وقد أعطاه البعض عنوان: «تحقيق البيان من تأويل القرآن»،
والواقع
أنه كتاب في علم الكلام.
7 - وهناك رسائل أربع احتواها المجموع الذي أشرنا إليه باستانبول منها (رسالة في أن فضيلة الإنسان بالعلوم، وعليه أن يجعلها ضمن مؤلفاته.
(3) مكانة الراغب بين الأخلاقيين المسلمين
ولكي تتأكد قيمة الراغب في مجال البحث الخلقي عند المسلمين يمكننا أن نستحضر اتجاهات أربعة برزت في هذا المجال وهي:
1 - الاتجاه الإغريقي: الذي يكاد يقتصر عليهم بعض مؤرخي الفلسفة ويمثلون بمسكويه، وهو لا يكاد يختلف في ذلك عن ابن سينا، بل يفضله الأخير في ربط السياسة بالأخلاق وجعله من
وظائف الدولة تحقيق سعادة مواطنيها عن طريق إبلاغ كل منهم إلى أقصى كمال تلتحق.
2 - والاتجاه العقلي: كما يتمثل لدى المعتزلة الذين يبنون الأخلاق والمسؤولية الإنسانية في الدنيا والآخرة على نظريتهم في التحسين والتقبيح القطبين، وإن كانوا يردونها إلى أصول دينية قرآنية في «العدل الإلهي، ولا تخلو نظريتهم أيضاً من عناصر نفسية أو نظرية أو روحية إن شئت فكرة «شكر المنعم» أساساً لوجوب التوحيد والعبادة، وفكرة (التعويض» أو احتمالات الثواب والعقاب، وهي لا تخلو من طابع نفسي. أما ابن سينا فإنه في آخر مؤلفاته وهو (الإشارات) يربط الخلق بأهم ظاهرة روحية في الفكر الإسلامي وهي ظاهرة «التصوف والعرفان».
3 - ولدينا تيار الأخلاق الصوفية الذي أسس لها الغزالي في المنقذ من الضلال»، وفصله في «الإحياء»، وإن كان قد سبقه كثيرون في التأصيل له، ومن أهمهم الحكيم الترمذي ثم المحاسبي والجنيد لحقه كثيرون.