النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧٣تأصيل منهج النظريات
الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي
73
•
ضعف الاستقراء وذلك حينما تتقاعس نفس الباحث عن الاستقراء الحقيقي، وتقتصر على بعض لمسات من تلك الأبواب، لا بتتبع قواعد الاستقراء التي عليها البناء الشامخ. الخلط بين المسائل، بحيث يغلب حكم فرد على بقية الأفراد مع عدم التفطن للأحكام، أو إلباس قاعدة ثوب أخرى، وهكذا. العمومات مع إغفال خصائص كل باب، وهذا يتجلّى حينما تهمل الفوارق والنظائر، ولهذا تقدم تأكيد أهميتها آنفاً، وهي أثر أيضاً عن الاستعجال في الوصول إلى الأحكام من دون الاستقراء
الحقيقي. . البعد عن الواقعية من طبيعة النظرية العناية بالكليات والتصورات العامة والتصورات العامة لا ترى أشخاصها في الواقع إلا على شكل أفراد ينتمون إلى ذلك العام، وبذلك تظهر ضرورة العناية بالأمثلة المتعددة، ولا يعارض ذلك مفهوم النظرية بل يحوّله إلى واقع حي، على أن هذا المقصد إنما يتحقق بالأمثلة الواقعية الميدانية التي يمر بها المجتمع المسلم.
خاتمة:
بعد هذا التطواف السريع نحمد الله تعالى الذي يشره لنا، ونسأله جلّ وعلا أن يتقبل منا صالحات أعمالنا، وإليك أخي القارئ بعض النتائج:
•
أهمية العناية بالنظريات، وهو مجال خصب تجني الأمة منه الخيرات الكثيرة، وذلك يقتضي توسيع دائرة هذه الندوات المباركة.
لا بد من الجدية في تشييد بناء النظريات حتّى تحقق مطلوبها.
وصل اللهم وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد الله ربّ العالمين.