النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٧٢٧

نظرية الزمن والأحكام الفقهية

مدخل:

727

أ. د. إدريس الفاسي الفهري

(أستاذ بكلية الشريعة جامعة القرويين، فاس، المملكة

المغربية)

الله الرحم الرحيم

وصلى

الله

وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

مقدمات لنظرية الزمن في الأحكام الفقهية

ينقسم الكلام عن نظرية الزمن في ما يتعلق بالفقه الإسلامي في تصوري إلى نوعين: أحدهما: يغلب عليه الطابع النظري، والآخر: يغلب عليه الطابع العملي؛ أما النظري: فإنه على

نمطين:

أحدهما: التناول العام للموضوع على غرار جميع النظريات في جميع الشؤون، ويتناول بحث الزمن في اقترانه بكل واحد من أركان الحكم. والآخر: هو التناول الجاري باستمرار في كل الأزمنة والأعصار؛ لعموم المسائل الفقهية، وهذا التناول يقصر النظر على جانبين

أحدهما: يتناول الأدلة التي للزمن تأثير فيها، مثل بعض مباحث القياس، وأعني مسائل في

مباحث العلة على الأخص، وأدلة لا تنفك عن مراعاة الزمن مثل العرف والعادة والاستصلاح. والثاني: يتناول حيز الحكم الوضعي بخصوصه كلا أو بعضاً؛ لأنه لا يخلو حكم من اعتبار الزمن شرطاً أو سبباً أو مانعاً. وأما التناول العملي لنظرية الزمان في الأحكام الفقهية، فإنه كذلك

على نمطين: