النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧٤٧التطور الفقهي عند جولدزيهر رؤية نقدية
أ. د. محمد قاسم المنسي
أستاذ بكلية دار العلوم جامعة ـ القاهرة،
في جمهورية مصر العربية
الله الرحمن الرحيم
تقديم
_1.
747
تمثل دراسات المستشرقين في فروع المعرفة الإسلامية المختلفة جانباً كبيراً من اهتمام الباحثين المسلمين، يتمثل في ترجمة أعمالهم أحياناً وفي الرد عليها ومعارضتها أحياناً أخرى. ولم تأخذ دراسة الإسلام من جانب المستشرقين منحى جاداً إلا منذ القرن التاسع عشر، حيث ذاعت ثقافة الشرق والإسلام في أوروبا من ناحية، وحين أخذ الغرب يبسط سلطانه باسم الاستعمار على الشرق والبلاد الإسلامية من ناحية أخرى.
وقد انصب اهتمام المستشرقين في البداية على كتب السير والتاريخ ثم انتقلوا إلى دراسة القرآن وعلومه، والفقه وأصوله، وعلم أصول الدين والطرق الإسلامية المختلفة، وفي إطار هذا كله تأتي أسماء «رينان» الفرنسي، ونولدكه الألماني ولامنس البلجيكي ثم لويس ماسينيون وشاخت ونيكلسون وغيرهم، وفي هذا الإطار أيضاً يأتي اسم (جولدزيهر) المجري الأصل اليهودي الدين الذي ولد عام 1850 م وتوفي عام 1921 م.
_2 -
ولقد قدّم جولدزيهر عدداً من المؤلفات والبحوث التي تناول فيها الفكر الإسلامي والفقه الإسلامي على النحو الذي ورد في كتابه (العقيدة والشريعة في الإسلام حيث خصص فصلاً من هذا الكتاب عن تطوّر الفقه).