النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٧٦٧767
|
التطور الفقهي عند جولدزيهر
أ. د. محمد قاسم المنسي
الرابع: التغير السياسي: كان له أثره الكبير في تطور الفقه، إذ سلك بالروح الإسلامية إلى طريق جديد، ونعني بذلك سقوط الدولة الأموية من قيام الدولة العباسية، جاء العباسيون بسلطة كهنوتية ذات أفكار كنسية، وأسسوا حقهم في السلطة على أنهم من نسل النبي صلى الله عليه وسلم كما ادعوا أنهم يؤسسون حكومتهم على أنقاض حكومة عرفت بأنها غير دينية.
ومن أجل ذلك قرّبوا علماء الدين، وكان هذا العصر هو الوقت المناسب لازدهار الفقه الإسلامي من بعد أن بدا قليلاً متواضعاً.
الخامس: بعد اتساع الدولة الإسلامية شرقاً وغرباً التي كانت عاصمتها بغداد تطور علم الفقه، وحمل الناس الحديث هنا وهناك، وأخذ الناس يستنتجون مما هو عندهم مبادئ وأحكاماً جديدة. السادس: الإجماع في نظره يمثل فكرة تطور الفقه الإسلامي أكثر من غيره؛ لأنه صوت المجهول، وما يراه الناس صواباً فإنه يكون كذلك، وهو يحتوي على بذور التحرر للحركات الإسلامية الحرة والتطورات المستطاعة.
الشعب