الفكر الإباضي ودوره في تأكيد الشخصية العمانية
الجزء ١ · صفحة ٢٨العشرة، ففعلت ما أرى! فقال: أفنكافيه مثل فعله فنكون مثله؟ بل نكافيه بالإساءة
إحسانا وبالسوء خيرا " (1).
ووصفه أبو نعيم الفضل بن دكين في " الحلبة " فقال: "المتخلى بعلمه عن
الشبه والظلماء، والمتسلى بذكره في الوعورة والوعثاء، جابر بن زيد أبو الشعثاء، كان للعلم عينا معينا، وفى العبادة ركنا ركينا مكينا، وكان إلى الحق آيبا، ومن
الخلق هاربا .... (2) أهـ.
(Y)' ..
وفي الختام أود أن أنبه إلى أنه بالوسطية والإيجابية في الجانب الاعتقادي، وبالتفتح والعقلانية في الجانب الفكرى، وبالديمقراطية السياسية والاجتماعية في المجال الاجتماعي، وبالجمال البياني والأصالة في الجانب اللغوى والثقافي، وبالزهد والأخلاق والذكر في الجانب الروحي تزدهر الشخصية العمانية بل والمسلمة بوجه عام وتزداد رسوخا وقوة، وتطالع عالم اليوم بجمال الحنيفية وسماحة الإسلام، في ثقة ونبالة وكرامة، وتلك هي القيم التي قدمها لهم " أهل
الاستقامة ".
يروى أن مازن بن غضوبة سأل النبي – صلى الله عليه وسلم: " … يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا، فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا، قال الرسول الكريم: اللهم وسع عليهم فى ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم. قال مازن: زدني، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - داعيا لأهل عمان: اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم. ثم قال: قل يا مازن أمين، فإن أمين يستجاب عندها
الدعاء " (3).
(1) السابق 257.
(2) السابق 205.
(3) السابق 14.
71