البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٢البلاغ المبين في اضطراب (10) أحاديث رفع وقبض اليدين
وجعل الله تعالى هذه الأمة أمة شهيدة على غيرها من الأمم فقال سبحانه وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (سورة البقرة: 143).
والأمة الإسلامية وإن اختلفت في بعض القضايا المعروفة المشهورة، إلا أن هذا الخلاف مرجعه اختلاف القدرات في استنباط الأحكام من الأدلة، وفهمها كما سنوضح ذلك في مبحث لاحق إن شاء الله تعالى- ولهذا أخذ كل مذهب أو كل عالم بالدليل الذي بان له رجحانه، وتوصل إليه اجتهاده ونظره، فعبد الله بمقتضى ذلك الدليل الذي وصله، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز التشنيع عليه ولو أخطأ في اجتهاده قاصداً الصواب، وعلماء المذاهب الإسلامية قد أخذوا بهذا في مسائل فروع الفقه واجتهدوا، وما من مذهب يعبد الله تعالى على هيئة إلا ويستند إلى دليل شرعي.
فالأمة الإسلامية متفقة في عبادتها إجمالاً، فهم يعبدون رباً واحداً ويتجهون إلى قبلة واحدة، ونبيهم واحد، وقرآنهم واحد، ويستمدون أحكامهم ونظمهم من شريعة واحدة.