البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

البلاغ المبين في اضطراب (121) أحاديث رفع وقبض اليدين

- وإن كان مدلساً: فلا يحمل على السماع إلا ما صرح فيه بالسماع، قال " سمعتُ " أو " حدثني " أو " أخبرني " أما ما لم يصرح فيه بالسماع، فالأصل فيه أنه منقطع فلا يقبل، لأنه لا يُدرى حال من رواه له عن شيخه.

فإن قيل: إن صرح المدلس بالسماع وهو لم يسمع من شيخه ذاك الحديث،

فما حكمه؟

فنقول: كلامنا في المدلس الثقة الذي ثبت عنه التدليس، فإن صرح

،

بالسماع في ما لم يسمعه سقطت بذلك ثقته وعدالته وأصبح كذاباً ولهذا نقول رواية المدلس لا يؤمن جانبها، فقد يُدلس حتى في صيغ التحديث فيما لم يسمع من أجل أداء تلك الرواية، ومن هنا لا بد من جمع طرق ذلك الحديث، والنظر في جميع الطرق لترجيح الصحيح عنه هل العنعنة أو التصريح بالسماع والتحديث، والله تعالى أعلم.

فإذا كان العلماء المتقدمون يعلون الحديث بقول المدلس (قال) في روايته عن شيخه الذي سمع منه، ويردون بها حديثه ذلك ولا يقبلونه، مع أن لفظة (قال) أصرح من (عن (وأقرب إلى التصريح بالسماع، ومع ذلك لم يقبلوها منه لتدليسه، وكذا قالوا في قوله (حدث فلان) وقوله (فلان)،

فمن ذلك: