البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

البلاغ المبين في اضطراب (120) أحاديث رفع وقبض اليدين

والخوف يكمن في هذا الاحتمال الثاني، فمَنْ هذا الذي حدثه عن شيخه؟ |

ما حاله من حيث الجرح والتعديل؟ ولماذا لم يصرح به هنا؟.

وهذا المخوف ليس في عنعنات الثقات الذين لم يعرف عنهم التدليس كالإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، والإمام الربيع، وغيرهم من الثقات من غيرنا، فهؤلاء ثقات حفاظ عدول، وحكم حديثهم المعنعن

الاتصال

وإنما كلامنا في المدلس - وإن كان ثقة إن ثبت عنه التدليس - فقد يكون

مَنْ حدثه عن شيخه ضعيفاً أو متروك الحديث، لم يصرح به لهذه العلة،

ورفع الحديث منه إلى شيخه بصيغة " عن " وهو ثقة وشيخه ثقة.

قال النسائي في بقية بن الوليد: إن قال (أخبرنا) أو (حدثنا) فهو ثقة، وإن قال (عن) فلا يأخذ عنه لا يُدرى عمن أخذه". (1).

والخلاصة: إن الراوي الثقة عن شيخه الذي سمع منه ولقيه (على خلاف معهم)، إما أن يكون مدلساً أو لا.

-

فإن كان ثقة ليس بمدلس: فروايته عن شيخه حكمها الاتصال والسماع، ولو لم يصرح به، أي ولو كان بالعنعنة، ما لم ينهض دليل على خلاف

ذلك.

البغدادي - تاريخ بغداد ج 7 ص 130 (ذكر من اسمه بقية).