البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٢٩البلاغ المبين في اضطراب (127) أحاديث رفع وقبض اليدين
•
فليس بشيء فتلك الرواية بنفسها معلولة كما سنبين بعد قليل، ولنا فيما يأتي وقفة مع حكايته التواتر في أخبار الرفع وحجيته بما في الصحيحين على الإطلاق فالظاهر أن الشيخ الألباني يشير إلى الروايات التي رواها البخاري في صحيحه " والتي صرح فيها الزهري بالتحديث أو الإخبار، وكأنه يريد حمل روايات العنعنة على روايات التصريح بالإخبار فيرتفع المحذور عن
عنعنة الزهري وليس الأمر كذلك: فقبل أن يصار إلى قاعدة حمل المعنعن على المصرح بالتحديث لنفي عنعنة المدلس، فلا بد أولاً من معرفة أي الروايتين أثبت عن الزهري، هل رواية العنعنة أم رواية التصريح بالإخبار، فلابد من دراسة الروايتين من حيث رجال أسانيدهما قبل الحكم بحمل رواية العنعنة على الرواية المصرحة بالإخبار هكذا مطلقاً، بمجرد وجود رواية بها تصريح بالإخبار، فقد تكون من تصرف الرواة وليست من المدلس، ولابد أيضاً من مقارنة هذه الروايات بغيرها من الروايات ليتضح الراجح من خلال ذلك العرض العلمي، والنقاش الذي يُبنى على قواعد الفن الحديثي ومعطياته
مجهول غير معروف بالعلم والنصح للمسلمين. ولكنه خبيث النقد والنقل … وفي نقله خيانة علمية .... فحذفها الإباضي تضليلاً لقرائه … إلخ ". فسبحانك اللهم وقد أفادني سعادة الشيخ أنه لم يزد على هذا الكلام تعليقاً عما قاله الشيخ الألباني، وذلك إثر سؤال وجهته إليه عما إذا كان قد كتب شيئاً في هذه الرسالة، وكان ذلك باتصال هاتفي أجريته مع سعادته الساعة العاشرة صباح يوم السبت 24 من صفر 1432 هـ الموافق 29 يناير 2011 م (على هاتف
مكتبه).