البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٣٧البلاغ المبين في اضطراب (135) أحاديث رفع وقبض اليدين
1 - أنها تعرفنا الطريقة التي حمل بها الراوي حديثه الذي نبحثه، فنعلم هل هي صحيحة أو فاسدة، وإذا كانت فاسدة فقد اختل أحد شروط القبول
في الحديث.
أن الراوي إذا تحمل الحديث بطريقة دنيا من طرق التحمل، ثم استعمل فيه عبارة أعلى، كان يستعمل فيما تحمله بالإجازة) حدثنا أو
أخبرنا) كان مدلساً، وربما اتهمه بعض العلماء بالكذب بسبب ذلكـ
مثاله: أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي: اتهم في أحاديثه الكثيرة عن محمد بن نصر المروزي، وإنما هو تدليس حصل على إجازة منه وصار يستعمل صيغة " حدثنا " ونحوها، وهذا تدليس.
وكذا إسحاق بن راشد الجزري: كان يُطلق " حدثنا " في الوجادة، فسلكوه
في عداد المدلسين
(1)
فالمجاز أو المناول إن صرح بالإخبار أخبرني) ولم يقيده بذكر المناولة أو الإجازة، فإنه تدليس جارح، لأن فيه إيهام سماع ما لم يسمع من شيخه، فهو إلى الانقطاع أقرب كما في رواية أبي اليمان عن شعيب، فإن قيَّد الإخبار بقيد المناولة أو الإجازة) أي قال: أخبرني مناولة أو أخبرني إجازة) فهنا يحكم له بالاتصال، والله تعالى أعلم.
(1)
العسقلاني - تعريف أهل التقديس ص 31) ترجمة رقم 4).