البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

البلاغ المبين في اضطراب (134) أحاديث رفع وقبض اليدين

ثم إنه جاء في بعض النقولات أن شعيباً لم يناول أبا اليمان الحكم بن نافع، وإنما الحكم أخذ كتب شعيب من ابنه بعد موته. قال أحمد بن حنبل: قال بشر بن شعيب: جاء إلي أبو اليمان بعد موت أبي، فأخذ كتابه، والساعة يقول: أخبرنا شعيب، فكيف يستحل هذا فإن قيل: إن رواية الحكم عن شعيب إنما هي من قبيل المناولة على قول) أو الإجازة (على قول آخر)

•

(1)

قلنا: إن أبا اليمان يصرح بإخبار شعيب له في رواية ابن عمر (رواية رفع اليدين) دون أن يذكر قيد المناولة أو الإجازة، وهذا مما لا يقبل منه

وأما ما قيل: من أن تدليس الإجازة والمناولة والوجادة (2) (بإطلاق أخبرنا)

لم يعده أئمة هذا الفن من هذا الباب - أي من باب ما يرد من التدليس

?

-

كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب، ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وشبه ذلك، بل هو إما محكوم له بالانقطاع أو يعد متصلاً (3). قلنا: إن استعمال ألفاظ الأداء ينبغي أن تكون على مطابقة اللفظ للصفة التي تحمل بها الراوي حديثه عن الذي يروي عنه، ومن هنا تكمن أهمية ضبط ألفاظ الأداء من الرواة كما تتلخص أهمية ذلك فيما يلي

(4)

(

!:

الذهبي - ميزان الاعتدال ج 2 ص 349

الوجادة: هي أن يجد طالب العلم أحاديث بخط راويها سواء لقيه أو سمع منه، أو لم يلقه أو لم

منه، فيرويها بقوله وجدت بخط فلان، والله تعالى أعلم. يسمع

ابن العجمي - التبيين لأسماء المدلسين ص 66) بتصريف قليل للفائدة).

انظر / نور الدين عتر - منهج النقد في علوم الحديث ص 226 (بتصريف).