البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٦٨"
البلاغ المبين في اضطراب (166) أحاديث رفع وقبض اليدين
على أن الطحاوي ضعف حديث أبي حميد الساعدي هذا برمته في كتابه شرح "الآثار" كما ذكر ذلك الزيلعي في كتابه " نصب الراية " فقال بعد أن ذكر حديث أبي حميد: " … أخرجوه مختصرا ومطولا، وضعفه الطحاوي بما سيأتي في حديث رفع اليدين … "
(1) "
ثم ذكر الزيلعي اعتراض الطحاوي على حديث أبي حميد الساعدي بما
:
?
يوجب عنده تضعيفه، فنقل كلام الطحاوي: " فقال - أي الطحاوي هذا الحديث لم يسمعه محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد، ولا من أحدٍ ذكر مع أبي حميد، وبينهما رجل مجهول، ومحمد بن عمرو ذكر في الحديث أنه حضر أبا قتادة، وسنه لا يحتمل ذلك، فإن أبا قتادة قتل قبل ذلك بدهرٍ طويل، لأنه قتل مع علي، وصلى عليه علي، وقد رواه عطاف بن خالد عن محمد بن عمرو، فجعل بينهما رجلاً، ثم أخرجه عن يحيى. وسعيد بن أبي مريم ثنا عطاف بن خالد حدثني محمد بن عمرو بن عطاء حدثني رجل أنه وجد عشرة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جلسوا، فذكر نحو حديث أبي عاصم، سواء، قال: فإن ذكروا ضعف عطاف، قيل لهم: وأنتم أيضاً تضعفون عبد الحميد بن جعفر أكثر من تضعيفكم لعطاف، مع أنكم
،
لا تطرحون حديث عطاف كله، وإنما تصححون قديمه وتتركون حديثه هكذا ذكره ابن معين في كتابه وابن أبي مريم سماعه من عطاف قديم جداً. وليس أحد يجعل هذا الحديث سماعا لمحمد بن عمرو من أبي حميد إلا عبد الحميد، وهو عندكم أضعف، ثم أخرج عن عيسى بن عبد الرحمن
(1)
الزيلعي - نصب الراية ج 1 ص 387 – 388