البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

البلاغ المبين في اضطراب (167) أحاديث رفع وقبض اليدين

بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء، أحد بني مالك عن عباس بن سهيل الساعدي، وكان في مجلس فيه أبو سهيل بن سعد الساعدي. وأبو حميد وأبو هريرة. وأبو أسيد، فتذكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث، وليس فيه: فقالوا: صدقت، قال: وقوله فيه: فقالوا جميعاً: صدقت، ليس أحد يقولها

إلا أبو عاصم، انتهى

•

(1)

(2)

وقد رُدَّ على الطحاوي في ذلك بما لا ينقض حجته، وانتصر له غيره في هذه المسألة، كما ذكر الزيلعي حيث يقول: " قلتُ: قد تقدم في حديث رفع اليدين تضعيف الطحاوي لحديث أبي حميد، وكلام البيهقي معه، وانتصار الشيخ تقي الدين للطحاوي مستوفى، ولله الحمد قال العيني في " عمدة القارئ ": " فإن احتج الخصم بحديث أبي حميد الساعدي، فجوابه: أن أبا داود قد أخرجه من وجوه كثيرة أحدها عن أحمد بن حنبل وليس فيه ذكر رفع اليدين عند الركوع، والطريق الذي فيه ذلك فهو عن عبد الحميد بن جعفر فهو ضعيف، قالوا إنه مطعون في

حديثه، فكيف يحتجون به على الخصم؟ فإن قلت: هو من رجال مسلم قلتُ: لا يلزم من ذلك أن لا يكون ضعيفاً عند غيره، ولئن سلمنا ذلك فالحديث معلول بجهة أخرى وهو أن محمد بن عمر وابن عطاء لم يسمع هذا الحديث من أبي حميد، ولا ممن ذكر معه في هذا الحديث مثل أبي

(1)

(2)

الزيلعي - نصب الراية ج 1 ص 484 المرجع السابق ص 497