البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٨٣البلاغ المبين في اضطراب (181) أحاديث رفع وقبض اليدين
ذكر أقوال العلماء في هذه القضية:
اختلف العلماء في هذه القضية وهي وقف حديث سهل بن سعد عليه أو رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، وذلك لوروده بلفظ " كان الناس يؤمرون "
(1) "
إن الخلاف قائم بين العلماء من الفقهاء والأصوليين، بل حتى بين المحدثين أنفسهم، وليس الأمر كما نقله القسنطيني عن البيهقي أنه قال:" لا خلاف في ذلك بين أهل النقل والله أعلم فهذا الاتفاق منقوض بورود الخلاف من علماء الحديث كالشافعي، قال ابن حجر في " نزهة النظر " بعدما نقل قول ابن عبد البر بالاتفاق على أن قول الصحابي " من السنة كذا " بأن ذلك مرفوع: " وفي نقل الاتفاق نظر، فعن الشافعي في أصل المسألة قولان، وذهب إلى أنه غير مرفوع أبو بكر الصيرفي من الشافعية، وأبو بكر الرازي من الحنفية، وابن حزم من أهل الظاهر .... وذكر الأمثلة إلى أن قال .... ومن ذلك قول الصحابي: (أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا)، فالخلاف فيه كالخلاف في الذي قبله.
(2)
:
قال النووي في مقدمة " شرح صحيح مسلم ": " إذا قال الصحابي (كنا نقول أو نفعل أو يقولون أو يفعلون كذا أو كنا لا نرى أو لا يرون بأساً بكذا اختلفوا فيه فقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي لا يكون مرفوعاً بل هو
موقوف وسنذكر حكم الموقوف في فصل بعد هذا إن شاء الله تعالى وقال الجمهور من المحدثين وأصحاب الفقه والأصول إن لم يضفه إلى زمن
العسقلاني - فتح الباري ج 2 ص 261 / انظر كتابه " النكت على كتاب ابن الصلاح ج 2 ص 13 العسقلاني - نزهة النظر ص 127 - 130 انظر قول السخاوي في " فتح المغيث " ج 1 ص 127 بعد حكايتهم الاتفاق قال: " والحق ثبوت الخلاف فيهما " اهـ.