البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٨٤البلاغ المبين في اضطراب (182) أحاديث رفع وقبض اليدين
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس بمرفوع بل هو موقوف، وإن أضافه فقال كنا نفعل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في زمنه أو وهو فينا أو بين أظهرنا أو نحو ذلك فهو مرفوع وهذا هو المذهب الصحيح الظاهر فانه إذا فعل في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فالظاهر اطلاعه | - عليه وتقريره إياه - صلى الله عليه وسلم - وذلك مرفوع وأما إذا قال الصحابي أمرنا بكذا) أو (نهينا عن كذا) أو (من السنة كذا) فكله مرفوع على المذهب الصحيح الذي قاله الجماهير من أصحاب الفنون وقيل موقوف
(1) "
أما قول القسنطيني بأن الشيخ القنوبي دَلَسَ وحَرَّفَ في كلام النووي، فهذه دعوى باطلة، انطلت عليه بسبب عدم تفريقه بين كلام الناقل - وهو الشيخ القنوبي - وصاحب النص - وهو الشيخ محمد عابد - فظن النص المذكور كلام الشيخ القنوبي، فهذه أمانة النقل التي يدعون إليها. عموماً نحن نقول إن الشيخ محمد عابد المالكي قد التبس عليه هذا القول فاختلطت عليه بعض النصوص، وهو بشر لا يسلم من الوهم، ولا سيما أن النصوص متشابهة في القضية، وليس معنى ذلك أن يقوم معترض فيسفه رأيه، وإنما هي معلومة تناقش وتصحح، ومع ذلك لا يُسلم الحكاية الاتفاق التي يذكرونها في ذلك، بل الخلاف موجود مشهور، ولهذا لم يذكر
(1)
النووي - شرح صحيح مسلم ج 1 ص 54 - 55) المقدمة - بتصريف قليل للفائدة) / وكذا كتابه
" إرشاد طلاب الحقائق " ص 76.