البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ١٨٩البلاغ المبين في اضطراب (187) أحاديث رفع وقبض اليدين
حجرين، ثم يضرب به، فقلت لأنس: في زمان من كان هذا؟ قال: في زمان
عمر بن الخطاب
(1) m
وعلى كل حال ترى الخلاف موجوداً بين العلماء، والحديث محتمل، والدليل متى طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال فلا تقوم به حجة، ولا حجة في الموقوف كما هو معروف عند المحدثين.
على أن هناك بعض الجوانب التي ترجح عدم الأخذ بهذا الحديث سنذكرها مجملة مختصرة، وهي كالتالي (2):
1 أشار البخاري إلى إعلاله بالوقف بقوله بعد ذكره: قال إسماعيل: ينمى ولم يقل ينمي، ورواية إسماعيل اعتضدت برواية سويد بن سعيد، وكذلك اعتضدت بإحدى روايتي القعنبي في " الموطأ " كما ذكرنا سابقاً. إن الراوي للحديث إذا قال بخلاف ما رواه فإنه يدل على النسخ، وهذا الحديث رواه مالك في " الموطأ" وعنه أخذ البخاري، ومالك يقول بكراهة القبض) في المدونة (وباستحباب السدل) والمدونة متأخرة في التأليف عن (الموطا)، وفيها بيان أحكام مالك ونتاجه العلمي. ترك مالك العمل بمقتضى هذا الحديث وهو الراوي له يوهن من شأنه.
(1)
(2)
السيوطي - تدريب الراوي ص 144 - 145
هذه بعض النقاط أضفتها مما قاله الشيخ الكافي المالكي في ما يراه من وجود النسخ لهذا الحديث، ونقلت بعضاً منها وأضفت إليها بعض النقاط والشرح لتتم الفائدة وللوقوف على نقاط الشيخ الكافي القائل بنسخ هذا الحديث، انظر محمد عابد المالكي- القول الفصل في تأييد سنة السدل ص 10 - 11
(وهو كتاب مالكي قيم).