البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٠١البلاغ المبين في اضطراب (199) أحاديث رفع وقبض اليدين
• قضية راوي الحديث أبي حازم سلمة بن دينار:
إن راوي حديث سهل بن سعد هو أبو حازم سلمة بن دينار، وليس قيس بن أبي حازم، فإن حدث لبس لأحد البشر في اسمين متقاربين، لا يعني ذلك أن يملأ الإنسان الدنيا ضجيجاً، ويطير به فرحاً، وكأنه حقق إنجازاً عظيماً، فما من عالم من العلماء ولو بلغ ما بلغ في الحفظ والضبط والإتقان، بل ولو بلغ السماء وناطح الجوزاء، إلا وله هفوة لأنه بشر يصح في حق النسيان والوهم، وهذا دليل بشريتنا:
وما سمي الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه يتقلب فما وقع من شيخنا الحافظ القنوبي - حفظه الله تعالى - من سبق القلم في راوي هذا الحديث، فما ذلك إلا لأنه بشرٌ يصيب ويخطئ، يذكر وينسى، وكان أول من نسي أبونا آدم، فهذا أمر لا يسلم منه أحد أبداً: لقد نسيتك والنسيان مغتفر وإن أول ناس أول الناس
وأعجب من الأخ القسنطيني عندما ظفر بهذا الأمر، عده إنجازاً عظيماً فقام يتلوا عبارات الاستنقاص والتخليط ويرشق بالتهم، وهو بنفسه وقد وقع في مثل ذلك، وبينتُ خطأه ووهمه، ولكن لم انتقصه بشيء، فليس ذلك من شيمتنا والله الحمد، فيكفي أن يعرف الإنسان خطأه.
ولدي سؤال أوجهه إلى الأخ القسنطيني: ألا تُسلّم أن الإنسان معرض للخطأ والذهول والتباس الحقائق عليه؟