البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢البلاغ المبين في اضطراب (200) أحاديث رفع وقبض اليدين
إن الإنسان مهما بلغ من العلم والمعرفة، لابد وأن تخفى عليه بعض الأمور، وتعزب عن ذهنه بعض النوادر، بل قد تخفى على الإنسان أحكام شرعية لا
يدركها، وقد ينبهه عليها من هو أقل منه علماً وحفظاً وإتقاناً.
ومن ذلك ما خفي على الصديق الأكبر - رضي الله تعالى عنه - أعلم الأمة به (صلى الله عليه وسلم) خفي عليه ميراث الجدة، حتى أخبره به محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة، وخفي عليه أن الشهيد لا دية له حتى أخبره به عمر بن الخطاب) فرجع إلى قوله. وخفي على عمر - رضي الله تعالى عنه - تيمم الجنب، فقال: لو بقي شهراً
لم يصل حتى يغتسل.
وخفي عليه شأن الاستئذان حتى أخبره به أبو موسى وأبو سعيد الخدري. وخفي عليه توريث المرأة من دية زوجها حتى كتب إليه الضحاك بن سفيان
الكلابي وهو أعرابي من أهل البادية:
ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمره أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وخفي عليه حكم إملاص المرأة حتى سأل عنه فوجده عند المغيرة بن شعبة، وخفيت عليه دية الأصابع فقضى في الإبهام والتي تليها بخمس وعشرين حتى أخبر أن كتاب آل عمرو بن حزم: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قضى فيها بعشر
عشر.