البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

البلاغ المبين في اضطراب (215) أحاديث رفع وقبض اليدين

2 - أقوال البخاري:

اضطريت الرواية عن البخاري في علقمة: فتارة يقول عندما سُئل عن رأيه في

علقمة: إنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر. وتارة يقول: سمع أباه.

فنقول: قول البخاري في علقمة: " إنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر " كان جواباً عن سؤال الترمذي له في علقمة بن وائل، فهو يبدئ رأيه الخاص في

علقمة.

فإن قيل: إن البخاري وهم في ذلك، وجوابه هذا هو رأيه في عبد الجبار بن وائل وليس في أخيه علقمة، فسرى إليه الوهم في ذلك، وما نص عليه في " التاريخ الكبير " هو رأيه الصحيح في علقمة.

فنقول: إن قول البخاري في " التاريخ الكبير " إن علقمة سمع أباه، فقصد به أنه جاء بالسماع في أحد الأسانيد، ولا يقصد به إثبات سماعه من أبيه، وهذا معروف من منهج البخاري في " تاريخه " فقد يكون عنده ثبوت عدم اللقاء بين رجل وشيخه، ومع ذلك يقول في الرجل) روى عن فلان (شيخه الذي لم يثبت لقاؤهما)، وروى عنه فلان .. وهكذا الحال عند غير البخاري من المحدثين وأهل الصنعة.