البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

البلاغ المبين في اضطراب (216) أحاديث رفع وقبض اليدين

ومثال ذلك: مع تضافر أقوالهم بأن عبد الجبار بن وائل لم يدرك أباه، أو لم يسمع منه، ولم يعقل عنه، مع ذلك تراهم في نفس الترجمة يقولون: روى عن أبيه وأمه وأخيه علقمة ومولى له، وعن أهل بيته … فذلك باعتبار مجيء ذلك في الأسانيد، وليس معناه إثبات سماعه والرواية عن أبيه. ومع ذلك فقول البخاري في " التاريخ الكبير " إن علقمة سمع أباه، فهو محتمل أن يكون يريد إثبات سماعه من أبيه وأما قوله الذي نقله الترمذي: إن علقمة ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، فالقول بأنه وهم منه مثير للريبة

لأمور: 1 - إن قوله هذا موافق لقول ابن معين أن علقمة لم يدرك أباه، وقول البزار: إن القائل لا أعقل صلاة أبي هو علقمة.

2 - قوله في " التاريخ "الكبير" لا يعارض قوله هذا، لما حررنا من طريقة

المحدثين ومنهجهم في التراجم.

إن كان البخاري وهم في قوله هذا، فلِمَ لم يتعقبه الترمذي بعد جوابه له - بقوله في عبد الجبار - بأني سألتك عن علقمة لا عن عبد الجبار، وجوابك هذا هو قولك في عبد الجبار!!!. وخلاصة القول: إن قول البخاري: بأن علقمة سمع أباه، هو احتمال لا يمكن

الاعتماد عليه في رفع هذه العلة، والاحتمال لا يمكن أن نبني عليه حكماً.