البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤البلاغ المبين في اضطراب (222)) أحاديث رفع وقبض اليدين
وإذا قال: " سمع الله لمن حمده" هكذا، وأشار قيس إلى نحو الأذنين " (1)
فنقول: أما رواية مسلم ففي إسنادها: سماك بن حرب الذهلي البكري. وهو من رجال الحديث من أهل الكوفة، قال أحمد: مضطرب الحديث، وكان شعبة والبغدادي يضعفانه، قال النسائي: لا بأس به وحديثه فيه شيء، وقال عبد الرحمن بن خراش: في حديثه لين، قال سفيان: ضعيف، تغير بآخره فكان يلقن فيتلقن … إلخ ما قالوه، وسنذكر ذلك بالتفصيل لاحقا - إن شاء الله تعالى
أما رواية البخاري والنسائي التي فيهما التصريح الصريح بالتحديث (حدثني أبي)، فيعارضه أقوال أئمة الجرح والتعديل في عدم سماع علقمة
من أبيه.
ومن المعلوم عند المحدثين أن علماء الجرح والتعديل لم يبنوا أقوالهم في الرجال إلا بعد السبر والتحقيق والتتبع لأحوالهم، وأما صيغ الأداء التي تكون في لفظ الإسناد فقد تعتريها تصرفات الرواة وعدم ضبطهم للألفاظ، فتارة تجد الراوي تُذكر عنه العنعنة وتارة التصريح بالسماع، وكل ذلك من تصرف الرواة الذين بعده وعدم ضبطهم، فهل تحكم صيغ الإسناد ويعول عليها في الحكم على الراوي أنه صرح بالسماع أو عنعن عن شيخه، وتطرح أقوال الأئمة الذين ينصون على حال ذلك الراوي بعينه عن شيخه الذي في
تلك الرواية.
(0)
النسائي - سنن النسائي رقم (1055) - باب: رفع اليدين عند الرفع من الركوع).