البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥:
البلاغ المبين في اضطراب (223) أحاديث رفع وقبض اليدين
فالحق في هذه المسألة: النظر في أقوال أهل الجرح والتعديل في حال ذلك الراوي، لا أن تطرح أقوالهم ويعول كلياً على صيغ الأسانيد، التي تكون
تحت تصرفات الرواة، وخاضعة لضبطهم اللفظ أو عدم ضبطهم.
قال أبو الحسن المأربي في " الجواهر السليمانية على المنظومة البيقونية " فأما ثبوت الاتصال بطريق التصريح؛ فإنه يُدرك بأحد أمرين: (أ) التنصيص من عارف بهذا الشأن، كان يقول إمام: إن فلانا فلان، أو رواية فلان عن فلان متصلة، أو نحو ذلك
:
"1
سمع من
، فقال
(ب) التصريح من الراوي في إسنادٍ ثابت إليه بالسماع من شيخه، كأن يقول حدثني فلان، أو سمعت فلانًا، أو سألت فلانا أو لقيت فلاناً لي ..... إلخ. ويُشترط لقبول دعوى الاتصال من هذا الوجه شروط: -1 ثبوت الإسناد إلى مَنْ صَرَّح بالسماع. ألا يكون هذا الراوي واهما في تصريحه بالسماع، أو كذابا. ويثبت وهمه
في ذلك بنص إمام - كما سيأتي في الشرط الثالث - أو بجمع الطرق. - ألا يعارض ذلك نص إمام على عدم سماع ذلك الراوي من شيخه، فإن نَفى أئمة الحديث سماع هذا الراوي من شيخه؛ فكلامهم مقدم على مجرد
،
ما جاء في السند؛ لاحتمال أن يكون مَنْ دون الراوي وَهِمَ فصرح بالسماع ظانا أن شيخه قال: سمعت فلانًا، وليس الأمر كذلك، ولاحتمال التصحيف أو التحريف في النسخ أو الطباعة، أو تجوز الراوي في إطلاق السماع ممن لم يسمع منه، كقول الحسن: حدثنا أبو هريرة، يعني بذلك أن أبا هريرة حدث أهل بلده، لا أنه سمع بنفسه منه، وهذا تجوز، ولا شك