البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

البلاغ المبين في اضطراب (224} أحاديث رفع وقبض اليدين

أن المعلوم عند أئمة هذا الشأن بعدم السماع أولى، لاسيما عند وجود الاحتمال، والله أعلم. " اهـ

(1)

فإذاً لا بد من النظر في هذه الاعتبارات كلها، وليس بجرد وجود صيغة السماع والتحديث يحكم على الحديث بالاتصال، فغالباً ما تكون هذه

التصريحات من تصرف الرواة الذي رووا عن هذا الراوي، وليس من روايته. لا سيما أننا جربنا على بعض الرواة ذلك) أي التصريح بالسماع) مع أن الأصل في تلك الرواية أنها بالعنعنة، فيتسرع بعض الناس فيحكم عليها بالاتصال والتحديث، خاصة إذا كان الراوي مدلساً فيدفعون علة العنعنة عنه بمجرد وجود بعض الروايات التي جاء في أسانيدها تصريحه بالسماع، | وقد تشذ تلك الرواية المصرحة عن باقي الروايات الكثيرة المعنعنة، ومع ذلك لا يلتفت البعض إلى هذا الشذوذ، فيدفعون العنعنة الثابتة برواية | التصريح بالسماع الشاذة عن الكم الهائل من روايات العنعنة، فيصححون بذلك رواية ذلك المدلس، ويثبتون بهذا التصحيح حكماً شرعياً، أو ينفون حكماً شرعياً، وهذا لعمري من الخطورة بمكان، والله تعالى المستعان. على أن هذه العلة - علة عدم سماع علقمة من أبيه وائل - أُعِلت بها أحاديث | عند الأئمة النقاد، كحديث" آمين " الذي جاء فيها الخلاف بين شعبة

وسفيان الثوري في: خفض بها صوته أو رفع بها صوته، كما بينه النقاد

(2)

' T

المأربي - الجواهر السليمانية على المنظومة البيقونية ص 36 - 37

انظر / الزيلعي – نصب الراية ج 1 ص 447