البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤البلاغ المبين في اضطراب (242) أحاديث رفع وقبض اليدين
وعاصم بن كليب فيه مقال من حيث ضبط الرواية، فكيف إذا ما انفرد بها عن باقي الرواة الذين رووا هذه الرواية، ولهذا يقول علي ابن المديني لا يحتج به إذا انفرد، كما سبق
11
قال البزار في " البحر الزخار: عاصم في حديثه اضطراب، ولا سيما في
حديث الرفع
(1)
يقول محمد الخضر الشنقيطي في " إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض " عن هذه الزيادة التي ذكرها عاصم بن كليب في هذه الرواية: .... وهذه الزيادة إما أن تكون مقبولة أو غير مقبولة، فإن كانت مقبولة | كانت دالة دلالة واضحة على نسخ ما رواه في المرة الأولى من القبض لأن قوله " تحرك أيديهم تحت الثياب " ظاهر في الإرسال لأن تحرك الأيدي حالة القبض غير ممكن بدون حركة الجسم جميعاً كما هو ظاهر بالمشاهدة والتجربة لمن شك في ذلك، وما هي دالة عليه من النسخ للقبض هو الذي نقول به -نحن معاشر -المالكية غير من شدَّ منا وقال بالقبض كما يأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى، وقوله: " ثم جئت بعد ذلك " متصلاً بقوله "
11
ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى " صريح في أن ما رآه في المرة الثانية مخالف لما رآه في المرة الأولى وإلا لما احتاج إلى ذكر، وإن كانت غير مقبولة لكونها مخالفة لما رواه الأكثر عن وائل بن حجر كانت موجبة لاضطراب حديث عاصم بن كليب عنه." اهـ (2).
البزار - البحر الزخار ج 5 ص 47
الشنقيطي - إبرام النقض ص 28