البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩البلاغ المبين في اضطراب (247) أحاديث رفع وقبض اليدين
فاقول: هذه الزيادة منكرة عند بعض النقاد، لأنها تفرد بها مؤمل بن إسماعيل عن سفيان، ولم يذكرها باقي أصحاب سفيان عنه، ومؤمل بن إسماعيل هذا ضعيف الحديث، سيء الحفظ، منكر الحديث، ولم يتابعه إلا مَن هو أشد ضعفاً منه، وهو سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عبد الجبار عن أمه عن وائل بن حجر، كما رواه البيهقي في " سننه "، وسعيد ابن عبد الجبار، قال فيه ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: فيه نظر. وأم عبد الجبار: لا يُعرف اسمها ولا حالها كما ذكر العلماء، فهي مجهولة. أقول: هذه الزيادات في رواية وائل بن حجر لا تزيدها إلا ضعفاً واضطرابا وشذوذا ونكارة، وبسبب هذه الاختلافات في متن هذا الحديث - حديث وائل -
لم يأخذ به الإمام أحمد بن حنبل مع أنه الراوي له في " المسند ".
قال ابن عبد البر في " الاستذكار ": " وقيل لأحمد بن حنبل: ترفع عند القيام من اثنتين وبين السجدتين؟ قال: لا، أنا أذهب إلى حديث سالم عن أبيه، ولا أذهب إلى وائل بن حجر لأنه مختلف في … الفاظه
(1) "
وقال في " التمهيد ": " زيادة وائل بن حجر في حديثه رفع اليدين بين السجدتين قد عارضه في ذلك ابن عمر بقوله وكان لا يرفع بين السجدتين والسنن لا تثبت إذا تعارضت وتدافعت، ووائل بن حجر إنما رآه أياماً قليلة في قدومه عليه وابن عمر صحبه إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم، فحديث ابن عمر أصح عندهم | وأولى أن يعمل به من حديث وائل بن حجر وعليه العمل عند جماعة فقهاء
ابن عبد البر - الاستذكارج 1 ص 411 / انظر التمهيد ج 4 ص 148