البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤البلاغ المبين في اضطراب (262) أحاديث رفع وقبض اليدين
العدالة ولا تحت شرط الثقة - (1)، فقد يهم الثقة ويخطئ، ويقل حفظه وضبطه للرواية، ولا يكون ذلك مخرجاً له من بوتقة العدالة والثقة، فليعلم ذلك جيداً.
وأما التوثيق بكون الرجل من رجال الصحيح أو من رجال الشيخين، فإن ذلك لا يضر هذا القول الذي قلناه، فكلامنا ليس في الثقة والعدالة، وإنما في الضبط والحفظ وبقائهما في الرجل، وكم من رجال الشيخين مَن تُكلم
فيه من ناحية حفظه وضبطه، وأعَلَ العلماء روايته ولا سيما إذا انفرد بها مع إجماعهم على ثقته وجلالته، ولدينا أمثلة على ذلك كله.
،
فإن قيل: إن كلامهم فيما حدث به من حفظه
وليس فيما حدث به من كتابه
•
-
بسبب ضعف حفظه
-
قلنا: نعم إن كلامهم فيما حدث من حفظه لا من كتابه، لأن حفصا القاضي ضعف حفظه وضبطه بعدما تقضى على الكوفة، فاشتغل عن مطالعة كتبه والتحديث منها.
ولكن ما الدليل على أن هذه الرواية مما رواه من كتابه لا من حفظه؟
،
على أني تمر بي بعض الأحاديث خلال مطالعة كتب العلل والرجال أجد أن العلماء يُعلون بعض الأحاديث بضعف حفظ القاضي حفص بن غياث النخعي دون أن يتساءلوا هل هي من حفظه أو كتابه، وهذه الأحاديث
را
شروط صحة الرواية: اتصال السند، والضبط التام للرواة في النقل، وعدالة الرواة وثقتهم من أول السند إلى آخره، عدم النكارة، وعدم الشذوذ في الرواية، وعدم وجود العلة القادحة، وعدم الاضطراب في الرواية سنداً ومتناً.