البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٧البلاغ المبين في اضطراب (25) أحاديث رفع وقبض اليدين
سلم من الكلام على من لم يسلم منه، وغير ذلك من وجوه الترجيحات، فلو كان الجميع مقطوعًا به لانسد باب الترجيح، فهذا يُعارض الإجماع الذي قاله ابن الصلاح سلمنا دعوى الإجماع، لكن يمتنع تناوله محل النزاع لأن ابن الصلاح بنى صحته على أن الأمة إذا ظنت شيئًا لزم أن يكون في نفس الأمر، فيكون عنده الظن المجمع عليه فيصير الإجماع معلوماً، وإلا لم يتم له مقصده ونحن نمنع ذلك، ونقول: إنما معناه أنها إذا اجتمعت على شيء أنه مظنون وظنها معصوم لئلا يلزم خطؤها في ظنها وحينئذ لا يلزم ما
قاله. " اهـ
(1)
"1
2 - قال أبو صهيب الكرمي في " مقدمة مسند الإمام أحمد بن حنبل عندما ذكر ثانياً: أن أحداً من علماء القرن الرابع لم يدع أن كامل ما في
" الصحيحين " صحيح … إلخ. ثم ذكر أقوال مَن يُسلّم للكتابين تسليمًا مطلقاً على شكل نقاط ثم تعقبها بالرد المفصل، من ضمن هذه النقاط) دعوى تلقي الأمة لهما بالقبول) وذكر بطلان هذه الدعوى من عدة أوجه، وذكر تلك الأوجه أو الأمور وناقشها، وأنا سأذكرها عنه مجملة مختصرة (2) على شكل نقاط وهي
كالآتي:
-
- أن مَن ادعى هذه الدعوى ثلة من المتأخرين الذين أصل بحثهم قائم على
التقليد
(1)
(r)
الزركشي - النكت على مقدمة ابن الصلاح ج 2 ص 284 - 286) باب: النوع الأول - 68) ذكرت هذه النقاط ملخصة وشرح وتوضيح وتصرف في الألفاظ من أجل الاختصار، من أراد الفائدة من الشرح يرجع إلى مقدمة مسند الإمام أحمد بن حنبل لأبي صهيب الكرمي.