البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

البلاغ المبين في اضطراب (26) أحاديث رفع وقبض اليدين

أن الناظر في أقوال العلماء الذين جاءوا بعد الإمامين ليجد أنهم انتقدوا أحاديث على مدار الأزمان المتتالية.

-

أن شهرة الكتابين في تلك العصور مستمدة من تقدمهما في ذلك الفن

،

الذي لم يأت به غيرهما، وقد أجادا تبويبهما وأحسنا اختيار أحاديثهما فوجدت تلك العصور ضالتها في هذين الكتابين، إذ الناس كانوا متعطشون لكتاب يثقون به ويستقون منه الأحكام. مع ذلك التقليد لهذين الكتابين لم يُعدما انتقادًا من قبل بعض الأئمة

المجتهدين.

-

العجب كيف يُدعى تلقي الأمة لهما، مع أنا لو نظرنا لوجدنا أن عدداً كبيراً جداً من الأحاديث المنتقدة عند المتقدمين وهم أهل الصنعة في هذه المسائل كيحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي

-

،

- والعجب من هذه الدعوى، مع أن الواقع العلمي يفرض علينا أن هناك أحاديث عند البخاري ضعفها مسلم وأحاديث عند مسلم ضعفها البخاري وذلك بالتوجه نحو أصولهم المعروفة.

- ومن العجب أيضاً أن يدعى ذلك مع أن الواقع العلمي يؤكد لنا أن هناك أحاديث عند مسلم ضعفها البخاري، وأحاديث عند البخاري ضعفها مسلم، لأن أصولهما مختلفة في القبول. - لم تكن هذه الدعوى مسلّمة عند العلماء بل انتقدوا ابن الصلاح فيها