البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤البلاغ المبين في اضطراب (272) أحاديث رفع وقبض اليدين
تخالف طبقة الآخر، لأنه رتب ثقاته حسب طبقات الرواة وعمن يروون، لا على التسلسل الحرفي للأسماء كما يفعل غيره، ومع ذلك فابن حبان | نفسه ذكر الراسبي بأنه النكري (وهو وهم منه)، فكان أول من مهد لهذا
الخطأ والخلط الذي وقع فيه ابن حجر وابن عدي من قبله.
مع أن ابن حجر نفسه قال في " التقريب " عن الراسبي " من العاشرة وعن النكري: " من السابعة " (2).
10
وهذا الخطأ والخلط وقع فيه كذلك الألباني في " تمام المنة " عند تعليقه على حديث ابن عباس " عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة … " حيث يقول: " قلتُ: وفيه عندي نظر، لأنه من رواية عمرو بن مالك النكري | ولم يذكروا توثيقه إلا عن ابن حبان ومع ذلك فقد وصفه ابن حبان بقوله
: " يخطئ ويغرب ". وقال أيضاً: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه
"
(4)
على أن الحفاظ الذين ترجموا لعمرو بن مالك النكري الذي يروي عن أبي الجوزاء، إنما يذكرون فقط توثيق ابن حبان له في " الثقات "، وتوثيق ابن
حبان للراوي وتفرده به مما لا يوثق به، ومنهم من يذكر بأن له أوهاماً |
ومناكير.
قال ابن حبان في " مشاهير علماء الأمصار ": " … وقعت المناكير في حديثه
من رواية ابنه عنه وهو في نفسه صدوق اللهجة
العسقلاني - تقريب التهذيب ص 363
المرجع السابق نفس الصفحة.
الألباني – تمام المنة ص 138
ابن حبان - مشاهير علماء الأمصارص 185
(4) "