البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

البلاغ المبين في اضطراب (283) أحاديث رفع وقبض اليدين

النقطة الرابعة: عبارات التحدي التي يذكرها صالح بن بكير:

من خلال تتبعي المفردات رسالة الاعتراض التي لخصها الأخ صالح بن بكير الجزائري، ألاحظ فيها عبارات التحدي التي يتلوها بعض الأحيان، وإن كنتُ لا أستحسنها من الباحث في المسائل الخلافية، لأنها قاصمة للظهر فهو لم يحط بكل شيء علماً، بل ألمح فيه قلة اطلاع على كتب العلل والرجال، وكذا الشيخ القسنطيني، ولم أقل ذلك فندا وإنما مما وجدته من مناقشاتهما في بعض الأدلة في مسألتي الرفع والضم كما مر معنا سابقاً، وعلى كل حال قد تدفع الإنسان بعض الضغوطات لإطلاق مثل هذه العبارات التي قد لا يحسب لها حساباً، فتضر به أكثر مما تنفعه، فيكون مرهوناً بكل كلمة قالها أمام نفسه وأمام الناس أجمعين. وسأناقش هذه القضية في بنقاط يسيرة أخلص فيها المقال، وأبين فيها الحجج، والله تعالى الموفق لكل خير:

1 - التحدي في العثور على أحاديث موضوعة في الصحيحين: قال الأخ صالح بن بكير: " … وتيقن أن لا سبيل إلى اتهام صحيحيهما بوجود أحاديث موضوعة أو أحاديث لا أصل لها بين دفتي صحيحيهما .... إلى أن قال بعد كلام .... ولكن لم يرو عنهم حديث واحد موضوع .... حتى قال] … أما أحاديث الرفع والقبض فأتحداك وأتحدى أي عالم منصف أن يعثر في

صحيح البخاري على حديث واحدٍ موضوع."

(1) ".

رسالة الاعتراض ص 23