البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦البلاغ المبين في اضطراب (284) أحاديث رفع وقبض اليدين
فترى أن الأخ صالح بن بكير، لم يتحد في عدم العثور على أحاديث ضعيفة | في الصحيحين، خاصة بعد اعترافه بأن ذكرت لهم بعض الأحاديث الضعيفة التي تعد على الأصابع - حسب كلامه وهي أكثر بكثير من ذلك - وهذا الصنيع يناقض حدة كلامه في بداية رسالته أن ليس فيهما أحاديث ضعيفة، (فانتبه)، فهل هذا تسليم منه بوجود بعض الأحاديث الضعيفة أو المنتقدة فيهما) الصحيحين)، أو ماذا؟.
أما قوله بشأن أحاديث الرفع والقبض: فنقول: إن أحاديث رفع اليدين في الصحيحين قليلة جداً، وأحاديث القبض حديث في كل واحد منهما، ولا يلزم القول بأنها موضوعة حتى يجوز تركها وعدم العمل بها، وإنما يكفي هذه الأحاديث ضعفها واضطرابها سنداً ومتنا وما بها من علل لترك العمل بها وعدم القول بصحتها.
ونحن نسأل: ألا يوجد في " الصحيحين " في أحاديث الرفع والقبض القليلة جداً، بعض الأحاديث التي ضعفها العلماء أو أعلوها بعلل (كالاضطراب أو | الوقف أو النسخ) وتركوا العمل بها؟!!!.
أما بشأن وجود أحاديث موضوعة في الصحيحين فسنبين ذلك بما يلي: أقول: إن الصحيحين كغيرهما من الكتب الحديثية، وقع فيهما ما وقع لباقي الكتب من الأحاديث الموضوعة المنتقدة، ولكنهما أقل من باقي الكتب بكثير، بل صحيح البخاري أقل بكثير من صحيح مسلم في ذلك، واعلم أن العلماء تارة يعبرون بكلمة (موضوع، أو باطل، أو لا أصل له أو ليس بشيء … إلخ) وكل هذه الألفاظ تفيد أنه موضوع مكذوب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا