البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٢٩البلاغ المبين في اضطراب (27) أحاديث رفع وقبض اليدين
وأما دعوى أن الشيخين أو أحدهما عرض كتابه على مشيخته من أهل الصنعة فأقروه:
"1
1 - ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في " مقدمة فتح الباري ' وقال أبو جعفر محمود بن عمرو العقيلي: لما ألف البخاري " كتاب الصحيح " عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة " (1).
:
2 - قال ابن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " أنه بلغه عن مكي بن عبدان - وهو أحد حفاظ نيسابور - أنه قال: " سمعت مسلماً يقول: عرضتُ كتابي هذا المسند على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال إنه صحيح وليس له علة أخرجته. " (2).
• مناقشة الأثرين
(3)
:
الأثر الأول:
1 - إن هذه المقولة تحتاج إلى إثبات صحتها عن العقيلي، ولا سيما أنها في مقام المدافع عن البخاري بأن القول قوله وأن أحاديثه كلها صحيحة، وهذا
(1)
العسقلاني – هدي الباري مقدمة فتح الباري ص 10 (باب: بيان السبب الباعث لأبي عبدالله البخاري على تصنيف جامعه الصحيح).
(4)
(2) ابن الصلاح - صيانة صحيح مسلم ص 11 (باب: بيان حال هذا الكتاب وفضله وشرطه). لمزيد من الفائدة في هذه المناقشة العلمية للأثريين المرويين / انظر - " مقدمة مسند الإمام أحمد ابن حنبل " لأبي صهيب الكرمي) بتصرف وزيادة توضيح).