البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

البلاغ المبين في اضطراب (288) أحاديث رفع وقبض اليدين

فأقول: إن ذلك مما يسعدنا، على أن تأتينا بهذا الحديث المزعوم أنه أقوى منهما بنص من علماء الحديث المتقدمين كنص الشافعي وعلي بن المديني أو أحمد بن حنبل أو البخاري ومسلم، يقول فيه هذا أقوى من ذينك الحدثين، أو تأتينا بأثر أقوى من أثر ابن الزبير في القبض لأنه أقوى أثر مروي كما نص على ذلك البيهقي.

أم ستأتينا بمناقشة علمية فريدة من نوعها لم يسبقك إليها أحد من علماء كتب العلل الحديثية والمقالات، على أنني أستبعد ذلك، لأنني لم أجد في مطارحاتك التي وضعتها، أنك من أهل التخصص الحديثي، ولكن لا أحكم عليك الآن، قبل أن أرى مدى اطلاعكـ في علوم الحديث، والجرح والتعديل، وعلل الأحاديث والرجال.

وكل إناء بالذي فيه ينضح،،،

فإن كنت لا تأتي في كتابك هذا بجديد، لا من حيث أقوى الأحاديث، ولا من حيث المناقشة العلمية، فأقول لك لا تتعب نفسك، وتجمع الروايات التي يذكر فيها الرفع والقبض فتكدسها في كتاب تنشره، دون أن تنظر قبل ذلك في العلل التي وجهت لتلك الأحاديث، فتفتح باباً على نفسك وعلى أتباع مذهبك كان مسدوداً. وأراك في رسالتكـ هذه ذكرت بعض الأحاديث التي أوردتها لتدلل على أن الصحابة يرفعون أيديهم في الصلاة، والتابعين كذلك، وجئت بآثار تروى