البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣البلاغ المبين في اضطراب (301) أحاديث رفع وقبض اليدين 30
4 - تسمية أهل السنة:
?
إن جميع مذاهب الأمة الإسلامية يأخذون أدلتهم من القرآن والسنة فجميعهم قرآنيون وجميعهم سنيون، فكل من أخذ دليله من القرآن فهو
قرآني الدليل، وكل من أخذ دليله من السنة فهو سني الدليل، ونظراً لهذه الحقيقة فإن جميع المذاهب الإسلامية داخلة تحت مسمى (أهل السنة) أو) أهل القرآن) فلا معنى لأن تقصر هذه التسمية (أهل السنة) على فرق محددة، أو تحتكرها لنفسها مذاهب خاصة، وكأن غيرهم في بعد عن السنة | وحجتها، وهذا يرده الواقع وتصده الحقيقة، فلا يستقيم بحال، فجميع المسلمين يرجعون إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة في استنباط أحكامهم، فهم أهل السنة من أي فرقة كانوا ومن أي مذهب، فالإباضي والحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي والجعفري -والزيدي - مثلاً لا حصراً - إذا تمسك بالإسلام، وأخذ بسنة خير الأنام (صلى الله عليه وسلم) فهو سني ومن (أهل السنة) فالسنة إذا هي التمسك بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والبدعة هي الانحراف عن ذلك بهوى من النفس أو انسلاخ من الدين رأساً.
يقول الشيخ علي يحيى معمر في كتابه " الإباضية بين الفرق الإسلامية ": لقد آن الأوان لأن تطلق كلمة (أهل السنة) على أهل الصلاح من كل فرقة، وكلمة السني على كل فرد متمسك بالإسلام محافظ عليه حسب الأصول التي يرتكز عليه المذهب الذي ينتمي إليه، وأن تطلق كلمة (المبتدعة) أو (أهل الأهواء على كل مجموعة من الناس غير ملتزمة