البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧البلاغ المبين في اضطراب (330) أحاديث رفع وقبض اليدين
فعلى مقتضى حكم الأخ صالح على نفسه) حتى لا أكون قاذفاً أو كاذباً) هو قاذف كاذب على مقتضى كلامه هذا.
• 3
والله تعالى يقول في الذين يخادعونه ويخادعون الذين آمنون بكذبهم: يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} (سورة
""
البقرة: 9 - 10).
2 - خطأ في فهم النص:
بما أن صالح بن بكير يقرأ في كتب الإباضية، فهذا جيد، إلا أنني أنبهك إلى أن الإباضية عرب أقحاح لم تخالطهم عجمة لهم مصطلحات لا يدركها إلا من كانت العربية في لسانه وذوقه وحسه، فلا تؤول مصطلحاتهم حسب فهمك لمدلولها عندك، دون الرجوع إلى مدلولها العربي الأصيل، أو قبل أن تسأل الإباضية عن مرادهم فيها، ثم ألزمهم الحجة
،
-
وعلى تقدير صحة النص الذي نقله صالح بن بكير - وهو ليس بصحيح. فإن الله تعالى أنزل الكتاب على نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم) بلسان عربي مبين، وجعل منه آيات محكمات وأخر متشابهات، ثم وصف هذه الآيات المحكمات بالأمومة، فقال سبحانه وتعالى {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ) (سورة آل عمران: 7).