البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

البلاغ المبين في اضطراب (385) أحاديث رفع وقبض اليدين

(1) "

إلى الإشكال، لأنه اختلاف فرعي يكون حتى في المذهب الواحد … فانظر هداك الله تعالى كيف احترام الإباضية لإخوانهم المسلمين من المذاهب المختلفة، تجده غاية في الإنصاف والتقدير فهل أنصفهم غيرهم؟! 4 - أما ما ذكرته من كلام الشيخ: " " أما رفع اليدين في الصلاة فقد ورد في السنة، وكذا القبض. فالذي يطبق هذه الأمور المختلف فيها قد أتى بالسنة، والذي لم يأت بها نقول له أنك تركت سنة وصلاتك صحيحة .. ". اولاً نقول: هل ثبت عن الشيخ الإمام بيوض - رحمه الله تعالى- أنه كان يرفع يديه في الصلاة؟ أو أنه كان يقول بمشروعية الرفع والقبض في الصلاة عند الإباضية؟ هل معنى قولك أنه يرى أن ذلك سنة ثابتة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبان له ثبوتها ومع ذلك ترك العمل بها من أجل قومه

الإباضية؟

وبما أنه لم يثبت عن الشيخ الإمام الرفع والقبض في الصلاة، ولا القول بمشروعيته وسنيته في الصلاة عند الإباضية، ولم يثبت أنه عمل به، يجب أن تؤول أقواله على هذا الأصل الذي هو عليه، ولا يجوز أن يلز به ما لم يقصده أو يقوله، وسنشرح لك معنى قوله الذي أتيت به: " أما رفع اليدين في الصلاة فقد ورد في السنة وكذا القبض - أي وردت به الأحاديث الكثيرة فالذي يطبق هذه الأمور المختلف فيها قد أتى بالسنة

عند غيرنا

- أي السنة التي بلغته وثبتت عنده ولم تثبت عندنا - والذي لم يأت بها

—

-

الخليلي - كتاب الفتاوى ص 218، ص 219، ومثل ذلك جوابه في نفس هذا المرجع - ص 226 -

ص 227