البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

البلاغ المبين في اضطراب (384) أحاديث رفع وقبض اليدين

" (1)

يقول الإمام إبراهيم بيوض في " فتاويه " عندما سئل عن الصلاة خلف الإمام المالكي المذهب فقال:" … إن الصلاة تجوز وراء كل إمام مسلم من أي مذهب كان، يقيم الصلاة على وجهها المشروع، في مكة أو المدينة أو الجزائر أو غيرها من سائر بلاد الإسلام ويقول الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري - المفتي السابق -: " … إن ما يفعله غيرنا في الصلاة لم يفعلوه من تلقاء أنفسهم جهلاً أو مجرد هوى أو عمل بالبدعة، ولكنهم فعلوه عملا بالسنة التي بلغتهم وصحت عندهم وتناقلوها خلفاً بعد سلف، وإن أصحابنا لم يتفقوا على أنها مما تفسد الصلاة، وأنهم لم يتفقوا على منع الصلاة خلفهم، بل الأصح الذي عليه سلفنا جوازها (2)، وبالله التوفيق

" (4)

وهذا سماحة شيخنا الخليلي - يحفظه الله تعالى - مفتي عصرنا وقطرنا يقول في جواب له عندما سئل عن قوله في صلاة شافعي قنت في صلاته، فقال:" … لم أتعرض في جوابي لصلاة الشافعي ولا غير الشافعي جوازا ولا بطلاناً، وما كان لي أن أحكم ببطلان صلاة أحدٍ يتمذهب بمذهب يؤدي صلاته طبق تعاليم ذلك المذهب، فإن علماء المسلمين لهم اجتهادات وآراء في الصلاة وغيرها من العبادات، ولا يعد الخلاف في ذلك من القضايا المفضية

،

(1)

بيوض - فتاوى الإمام بيوض ص 116

(2) قلت: هذا كله في صلاة من يقول آمين ويقنت في صلاته حسب ما يراه مذهبه، وليس هذا الحكم فيمن مذهبه لا يرى مشروعية ذلك كالإباضية مثلاً، فمن أمن أو قنت في صلاته وهو إباضي المذهب فصلاته غير صحيحة لأدلة معروفة ومبسوطة في محلها، والله تعالى أعلم.

الجيطالي - قواعد الإسلام ج 1 ص 310 (الحاشية).