البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢البلاغ المبين في اضطراب (390) أحاديث رفع وقبض اليدين
(1)
ويقول سماحة الشيخ العلامة أحمد الخليلي - يحفظه الله تعالى - في بعض أجوبته: " … ولا عبرة بقول قائل يخالف الحديث الصحيح، فالسنة حجة على غيرها ولا يكون غيرها حجة عليها ويقول في " الحق الدامغ ": " … فالواجب يحتم أن يكون الأصل الذي يرجع إليه ما دل عليه صريح الكتاب العزيز والسنة الصحيحة … لا أن يعول على قول أحدٍ بعينه، ويجعل هو مدار الاحتجاج، فإن كلا يخطئ ويصيب، ولا يجوز اتباع أحد بدون دليل إلا من كان قوله نفسه دليلاً وهو المحفوف بالعصمة الذي وصفه العلي الأعلى بقوله: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (2) وأما ما عداه فكل منهم - وإن علا قدره وارتفع شأوه - راد
(2)
ومردود عليه، وآخذ ومأخوذ عليه …
•
(r) "
ويقول كذلك في " وحي السنة في خطبتي الجمعة ": " … وهكذا شأت فحول العلماء الذين لا يأسرهم التقليد ولا يمتلكهم الهوى، فكيف يلام بعد هذا من عمل بسنة ثابتة لمخالفته فلاناً أو فلاناً، على أن الحديث إذا ورد عمل به على الصحيح في خصوصه وعمومه .... إلى أن قال .. ولعمري لا أعجب إلا ممن يرضى بتقليد من يخطئ ويصيب ويعروه الذهول والنسيان. ويدع تقليد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المؤيد بالوحي المحفوف بالعصمة المتوج بوصف العلي الأعلى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ
(1)
(2)
(4)
القنوبي - الطوفان الجارف ج 3 ق 1 ص 39 - 40
سورة النجم آية رقم 3 - 4
الخليلي - الحق الدامغ ص 153