البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الله

البلاغ المبين في اضطراب (391) أحاديث رفع وقبض اليدين

يُوحَى) (1) وهل عُرف الدين إلا به، أم هل برزت الشريعة إلا من بابه - صلوات وسلامه عليه - وهل يكون غيره (صلى الله عليه وسلم) وإن امتطى السماء أو ناطح الجوزاء إلا مديناً له ومتعبداً باتباعه، إذ لا يمكن أن يهتدي إلا بهديه، ولا أن يستضيء إلا بشمسه، فكيف يُعارض قوله (و) بقول غيره أو يناظر عمله بعمل أحدٍ من الناس ويقول أيضاً في " إعادة صياغة الأمة ": " … فما وجدناه منسجماً مع دليل " الكتاب العزيز والسنة النبوية على صاحبها - أفضل الصلاة والسلام - أخذنا به، وما كان مخالفاً لهما فإن ذلك مرفوض ممن جاء به " اهـ

(Y) "

(d)

ويقول الشيخ القنوبي - يحفظه الله تعالى - في بعض أجوبته: " … إذا صح الحديث فلا كلام إلا القبول والتسليم، وقد رأيتم أن الحديث صحيح ثابت وإذا كان الأمر كذلك فلا حاجة في البحث عن الزيادة والنقصان: تعبداً علينا الامتثال وما لنا التنقير والجدال

وإلا فإن هذه المسألة قابلة للخلاف، وقد اختلف العلماء فيها قديماً وحديثاً فلذلك المسألة الخلافية لا يُعنف المخالف فيها، وإن كنا نقول: من صحت |

عنده سنة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) فلا يجوز له العمل بخلافها وهو أمرٌ متفق عليه"

(0)

(1) n

استلهم الإباضية من قول الله (ع) في وصف رسوله الكريم (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) أن الرسول () معصوم عن الخطأ والمعصية وان قوله لازم الصدق والحق، فهو المبلغ عن الله - سبحانه وتعالى – والواسطة بينه وبين خلقه في معرفة احكامه (قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً) / البوسعيدي - رواية الحديث ص 9 - 10 الخليلي - كتاب الفتاوى - ملحق وحي السنة في خطبتي الجمعة ص 511

(1)

(2)

(4)

الخليلي - إعادة صياغة الأمة ص 39

القنوبي - فتاوى متنوعة ص 48