البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

البلاغ المبين في اضطراب (397) أحاديث رفع وقبض اليدين

قال ابن دقيق العيد في " الاقتراح " في باب آداب المحدث وكتابة الحديث: " العمدة العظمى في كل عبادة، تصحيح النية، ومن أحسن ما يقصد في هذا العلم شيئان: أحدهما: التعبد بكثرة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) كلما تكرر ذكره، ويحتاج ذلك أن يكون مقصوداً عند اللفظ به، ولا يخرج على وجه

العادة " (1)

وإنه مما رابني في فعلك أنك كنت تقتصر على رمز (ص) بدلاً من كتابة الصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مع تشديد أهل العلم بالحديث في ذلك، وليتك ذكرت ذلك سهوا أو مرة أو مرتين أو ثلاث، بل حسبتها في

رسالتك هذه فوجدتها تقريباً (13) مرة، فلله الأمر من قبل ومن بعد.

قال النووي في " إرشاد الطلاب ": " ثم ليجتنب في كتب الصلاة نقطتين: أحدهما: نقصها صورة بأن يرمز إليها بحرفين، أو نحو ذلك. الثاني: نقصها معنى بأن يكتب (صلى الله عليه) من غير " وسلم " أو يكتب عليه السلام"، قال الله تعالى: (صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيماً) .. (2). …

:

فإذا كان النووي يحذر من اختصار الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) وذلك بأن يرمز لها بحرفين، فما بالك بالذي يرمز لها بحرف واحد فقط، كما يفعل الأخ صالح بن بكير.

ابن دقيق - الاقتراح في بيان الاصطلاح ص 244

النووي - إرشاد طلاب الحقائق ص 145