البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

البلاغ المبين في اضطراب (396) أحاديث رفع وقبض اليدين

:

النقطة الثانية: أهمية الصلاة على النبي) لفظاً وكتابة: اعلم أن الدارس لعلم الحديث، أول ما يجب معرفته هو ملازمته للتلفظ بالصلاة والسلام على رسول الله (ل)، عند كل ذكر له، سواء كان نطقا باللسان أو كتابة بقلم، أو ما يقوم مقامهما من الكتابة بالآلات الحديثة، ولو تكرر ذكره - صلوات ربي وسلامه عليه وآله -، فهذه القضية مما يتعلمه طلاب الحديث عند طلبهم علم الحديث النبوي، وذلك للأدلة الكثيرة الدالة على أهمية الصلاة على النبي (ا) والأجر العظيم الذي يتحصل عليه المصلي عليه، (صلى الله عليه وسلم)، ولورود الوعيد الشديد لمن ترك الصلاة عليه) عند ذكره عنده، فكيف بمن لا يصلي عليه رأساً، فهذا من أقل الحق علينا تجاهه (صلى الله عليه وسلم) وأقل الواجب من الآداب في حضرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهو الذي أخرجنا الله تعالى به من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهداية، ومن الغي إلى الرشد، ومن الجهالة إلى العلم، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيا عن أتباعه، ورسولاً عن أمته.

فطالب الحديث وهو يحدث بحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كم من المرات يذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) ويصلي عليه صلاة تامة، فتكون سبباً لصلاة الله تعالى عليه عشر | صلوات عن الصلاة الواحدة، فكفى طالب الحديث (المحدث) أجراً وشرفاً أن ينال قرب رسول الله- بأبي هو وأمي - (صلى الله عليه وسلم)، ينال قريه بذكره الكثير له في مجلسه، وقريه مقعدا منه يوم القيامة ويكون من أولى الناس به، وأوفرهم منه حظاً.