البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤٠البلاغ المبين في اضطراب (38) أحاديث رفع وقبض اليدين
وقد نُسب إلى البخاري التدليس، كما نُسب إلى مسلم ومالك وغيرهم من الثقات. وتكلم فيهم كثير من الأئمة وشددوا القول بما لا يحسن، فقد تكلموا في أبي حنيفة كلاماً لاذعاً وضعفوه (1) وحكموا بكفره وشركه.
(4)
وقد تكلم ابن معين في الشافعي بما لا يحسن ذكره، حتى نهاه أحمد بن حنبل عن ذلك وتكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة (3) قاله قاله إنكارا منه لقول مالك في حديث: " البيعان بالخيار
(?) ،،
يقول السبكي في " الطبقات ": " … فهذه عقيدتهم، ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة، ولو عدوا عدداً لما بلغ علماؤهم - ولا عالم فيهم على الحقيقة - مبلغاً يعتبر، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وهو منهم برئ، ولكنه كما قال بعض العارفين ورأيته بخط الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: إمامان ابتلاهما الله
W
ضعف الحافظ الدارقطني الإمام أبا حنيفة كما في " سننه " ج 1 ص 323 عند ذكر حديث: " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "، فقال: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسين بن عمارة وهما ضعيفان .. " اهـ، ورد السهارنفوري عليه انتصاراً لإمامه أبي حنيفة كما في " بذل المجهود "ج 4 ص 235 قائلاً: لو تأدب الدارقطني واستحيى لما تلفظ بهذه اللفظة في حق أبي
حنيفة، فإنه إمام طبق علمه الشرق والغرب .. إلخ ".
' T'
ابن عبد البر - جامع بيان العلم وفضله ص 430 المرجع السابق بنفس الصفحة.
بلغ ابن أبي ذئب أن مالكاً لم يأخذ بحديث " البيعان بالخيار … " فقال: يُستتاب مالك فإن تاب والا ضربت عنقه كما في " تاريخ بغداد " ج 3 ص 103 في ترجمة ابن أبي ذئب (اسمه محمد بن
عبدالرحمن بن المغيرة).