البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٣٩

البلاغ المبين في اضطراب (37) أحاديث رفع وقبض اليدين

هذا كلام العالم القنوبي أكرم به من عالم أريب

(1)

على أنه قد أصاب الإمامين البخاري ومسلمًا من التجريح ما أصابهما، كما أصاب بقية الأئمة، لاعتبارات كثيرة مقبولة أو ممقوتة، أذكرها لك لتقف على ما قالوه فيهم، وهم ليسوا من الإباضية.

تكلم بعض العلماء في الإمام البخاري بما لا يليق لأجل قوله في مسألة خلق القرآن) لفظي بالقرآن مخلوق)، وضعفوه وتركوا حديثه كأبي حاتم وأبي

زرعة الرازيين

(2)

يقول السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى ": " قلت: ومن أمثلة ما قدمنا قول بعضهم في البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم من أجل مسألة اللفظ، فيا الله والمسلمين! أيجوز لأحد أن يقول البخاري متروك وهو حامل لواء الصناعة، ومقدم أهل السنة والجماعة، ثم يا الله والمسلمين، أيجعل ممادحه مذام، فإن الحق في مسألة اللفظ معه، إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة الله تعالى

(3)

"1

(1)

الكندي عبد الله بن سيف - فتح المقتدر في أحكام الحاج والزائر والمعتمرص 14

(2) ابن أبي حاتم - الجرح والتعديل ج 7 ص 259

(2) السبكي - طبقات الشافعية ج 1 ص 251