البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٤١٠البلاغ المبين في اضطراب (408) أحاديث رفع وقبض اليدين
قال العلامة البطاشي في " سلاسل الذهب ":
والرفع لليدين لم يقل به موافق في شرقه ومغربه في حالة الإحرام فالذي رفع يديه أو واحدة وما شرع صحت صلاته ومهما رفعا قبل فراغ فسدت ولالعا مع من يقول إنما الإحرام من صلاته وذاك قول قد زكن (1)
فمن هذه النقول وغيرها ترى أن أئمة الإباضية متفقون على عدم مشروعية | الرفع في الصلاة مطلقاً، سواء قبل تكبيرة الإحرام أو معها أو بعدها، وعلى عدم مشروعية الضم في الصلاة، وأنه عبث لا معنى له، بل حركة زائدة ناقضة للصلاة.
وحجتهم في ذلك كله الأحاديث التي جاء فيها النهي الصريح عن رفع الأيدي في الصلاة، وقد جاء النهي مطلقاً عن كل رفع كان، وهذه الأحاديث رواها أئمة الحديث الحفاظ كالإمام الربيع ومسلم وأبي داود والنسائي، ونكتفي بذكر بعض هذه الأدلة، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
(2) "
1 ما رواه الإمام الربيع في مسنده: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس (عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " كاني بقوم يأتون من بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس فهذا الحديث صحيح ثابت عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهو يدل على أن الرفع شيء حادث بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وذلك لقوله "كاني بقوم يأتون من بعدي "
(1) البطاشي - سلاسل الذهب ج 3 ص 128
(2) الربيع - الجامع الصحيح رقم (213)