البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٤١١

البلاغ المبين في اضطراب (409) أحاديث رفع وقبض اليدين

ولذلك قال الإباضية إن الأحاديث الواردة في الرفع التي يعتمد عليها أصحاب المذاهب الأخرى، إما ضعيفة أو موضوعة، وما منها حديث سلم من الطعن والنقد من أهل الحديث عند دراسته دراسة علمية وفق الصناعة الحديثية.

(1) n

.

ما رواه الإمام مسلم: " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله (لا) فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة. هذا الحديث نص صريح صحيح في النهي عن الرفع في الصلاة كلها، ولا يمكن تقييد هذا النهي بأحاديث النهي عن رفع اليدين حال السلام، لأن الحديثين منفصلان تماماً وليست هي واقعة واحدة، كما قرر ذلك بعض، وسنبين ذلك في كتابنا الخاص بمناقشة أحاديث الرفع

أهل العلم والقبض إن شاء الله تعالى.

فلا يثبت التقييد هنا، لأن الظاهر من هذا الحديث النهي عن أي رفع في الصلاة بما فيه الرفع عند السلام، ثم لا ذكر للفظة السلام هنا، فيصرف اللفظ على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده، ويكون سالما من الاعتراضات، وهذا لم يحدث بل كل ما قيدوا به مُعتَرض عليه فلا تقييد للإطلاق، فبقي المطلق عن الرفع في الصلاة على إطلاقه، ويعد هذا الحديث والذي

النهي

قبله هما أصل النهي عن الرفع في الصلاة.

0

مسلم - الجامع الصحيح رقم (430)