البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٥٣البلاغ المبين في اضطراب (51) أحاديث رفع وقبض اليدين
ومما تجدر الإشارة إليه:
1 - أنه كان من المفترض أن تذكر الحديث الذي نقده الشيخ القنوبي
وتأتي بجميع أوجه الاعتراض عليه من قبل من حكم عليه بالاضطراب فهذا يعد من أصول المناظرة والنقاش العلمي، حتى يقوم النقاش على ركائز واضحة للقارئ، ومع ذلك سأذكر الحديث وأوجه الاعتراضات خلال النقاش - بإذن الله تعالى
2 - قال القسنطيني في أول كلامه في ردَّ قضية الاضطراب: " … فهو غير صحيح، فإنه لم يأت حديث يقتصر فيه الراوي على الرفع عند الافتتاح فقط، أو عند الركوع فقط، أو عند الرفع فقط، بل الثابت عن جمع من الصحابة ذكر الكل في حديث واحد …
".
(1)
وهنا وقفة مع قوله " فإنه لم يأت حديث يقتصر فيه الراوي على الرفع عند .... فقوله " لم يأت " إما يريد بها عدم ورود مثل ذلك من الأحاديث
الافتتاح
، أو يريد بها عدم ثبوت كل ما ورد على هذه الطريقة - أي ذكر نوع واحد على سبيل الاستقلال أو ذكر بعض الأنواع من غير جمع الجميع في لفظ
واحد -.
فإن كان يريد الأول فنقول له: دونك كتب السنة طالعها، تجد فيها بعض الأحاديث من هذه الشاكلة.
وإن كان يريد التفسير الثاني: أي عدم ثبوت أي روايات جاء فيها التنصيص بذكر واحدٍ على وجه الاستقلال، أو بذكر البعض دون الآخر
،
،
(1)
رسالة الاعتراض ص 4