البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٥٤

البلاغ المبين في اضطراب (52) أحاديث رفع وقبض اليدين

) أي عدم ذكر الثلاثة جميعاً في الرواية)، ولعل هذا هو الأقرب من مقصوده ولاسيما أنه تعضد بقوله " بل الثابت عن جمع من الصحابة ذكر الكل في حديث واحد ".

-

فنقول له: إن هذه القاعدة التي وضعتها لنفسك ونصصت عليها في كلامك وهي حكمك على كل رواية لم تجمع الثلاثة مواضع في الرفع) عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع (بأنها لا تثبت - أي ضعيفة. حسب المصطلح الحديثي. وهذا شيء مفرح فقد أرحتنا من مؤنة مناقشة تلك الأحاديث سندا ومتنا، وحكمك هذا لا يروق للإخوة الحنفية، فإن الأحناف المشهور عندهم هو الرفع عند الافتتاح فقط، وانتصروا لذلك تمام الانتصار، وقد يردون عليك قريباً.

وعلى مقتضى هذه القاعدة التي أصلتها الآن (الحكم بعدم ثبوت أي رواية لا تجمع الثلاثة مواضع في الرفع (فإنك تحكم بالضعف حتى على روايات البخاري التي جاء فيها مثل ذلك - حسب زعمك أيها الشيخ -: • فقد ذكر القسنطيني حديثاً نسبه إلى البخاري بعد ذكره لقول ابن القيم فقال: وأما حديث ابن عمر عند البخاري وغيره من دون ذكر الرفع عند الركوع، قال: " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا

ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود

(1) "

(0)

رسالة الاعتراض ص 4 - 5