البلاغ المبين
الجزء ١ · صفحة ٥٩البلاغ المبين في اضطراب (57) أحاديث رفع وقبض اليدين
-
أما قول ابن عبد البر في كتابه العجاب كما يقول القسنطيني "التمهيد": " وقال جماعة من أهل العلم: إن إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط في هذا الحديث، إما أتى من مالك وهو الذي كان ريما وهم فيه لأن جماعة حفاظاً رووا عنه الوجهين جميعا"
-
(1)
فأقول: القول بالوهم في هذا الكلام، ليس من كلام ابن عبد البر، كما يتوهم منه إنما ينقله ابن عبد البر عن جماعة من أهل العلم، ولم يتعقبهم بشيء، وعلى تقدير أنه يوافقهم وهو الظاهر من حاله في التمهيد والاستذكار - فهذا ليس مما يفرح به، لأن مالكاً لم يتفرد به حتى يقال وهم فيه، فقد رواه كذلك الزبيدي عن الزهري.
قال الكاندهلوي في " أوجز المسالك إلى موطأ مالك " متعقباً ابن عبد البر في حكاية الوهم هذه، قال:
"
" قلت: ما نقمه ابن عبد البر على الإمام مالك، وهم منه، وكذلك قوله إن سائر من رواه عن ابن شهاب ذكره " سهو منه، فإن الحديث أخرجه الزبيدي عن الزهري عند أبي داود وليس فيه ذكر الرفع عند الركوع، وأيضاً لم يختلف فيه على الزهري فقط، بل اختلف سالم ونافع على ابن عمر - رضي الله عنهما - كما لا يخفى على من سهر الليالي في تفحص
كتب الحديث .... "
(Y) "
(1)
(2)
ابن عبد البر - التمهيد ج 4 ص 141) حديث أول لابن شهاب عن سالم).
الكاندهلوي - أوجز المسالك ج 2 ص 81