البلاغ المبين في اضطراب أحاديث رفع وقبض اليدين راشد بن سالم بن راشد البوصافي

البلاغ المبين

الجزء ١ · صفحة ٦٠

البلاغ المبين في اضطراب (58) أحاديث رفع وقبض اليدين

المناقشة العلمية لقضية الاضطراب في حديث رفع اليدين:

• ذكر الحديث وبيان مواضع الاضطراب من الروايات:

الحديث الذي حكم بعض العلماء باضطرابه بمعايير صحت عندهم فحكموا بموجبها، وامتنعوا من قبوله أو توقفوا في الأخذ به بسببها، لا بسبب تعصب مذهبي وتبعية للموروث الآبائي كما يظنه القسنطيني وغيره.

والحديث هو حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - في رفع اليدين في

الصلاة.

ومن العجب ما رأيته من كلام القسنطيني أنه قال: " فلنفرض أن الحديث الذي ذكره القنوبي مضطرباً (1) فلا يعمل به، فأين الأحاديث الصحيحة الثابتة عن باقي الصحابة

(Y) "

والظاهر أنه لا يعلم مدى قوة حديث ابن عمر ومكانته عند سلفه كالشافعي و ابن المديني، بل ولا يعلم ما قالوه فيه، وكأن لسان حاله يتساءل: ماذا إن صح اضطراب حديث ابن عمر، ولم يعمل به لاضطرابه؟ فأقول له: إن سلفكـ ممن يقول بالرفع يعدون هذا الحديث أقوى أحاديث الرفع حجة، بل وينصون على أنه حجة الحق على الخلق.

(1)

الصحيح: مضطرب، وليس مضطرباً فهذا خطأ. ولم أصححه في المتن بل نقلته كما هو من أجل

أمانة النقل

(2)

رسالة الاعتراض ص 8